الان المدونات الجنسية
25- الحيض
(الفصل الاَول): قالت بعض الطبيبات: إنّ أول ظهور الحيض يعين البلوغ للفتاة وتكون غالباً في سن الحادية
فترة الحياة » عشر أو أآثر قليلاً، ويستمر الى مستهل سن اليأس، وتعتبر المدة بين ظهوره وانقطاعه
والحيض (الطمث) عبارة عن نزيف شهري يستمر بين أربعة وستة أيام، ويتسبب الطمث عن ،« التناسلية
تضخم في الغشاء المخاطي للرحم من الداخل فتتسع اوعيته من شرايين وأوردة وبامتلاء غدده المخاطية،
وذلك قبل ظهور الطمث بأيام قلائل.
والدورة الشهرية تختلف آثيراً من امرأة لاُخرى، وفي المتوسط تحدث آل ٢٨ يوماً، وقد يحدث اختلاف
وتحدث آل ٢١ أو آل ٣٥ يوماً، وآذلك مدة الحيضة تختلف أيضاً من ثلاثة الى سبعة أيام.
(الفصل الثاني): في آيفية حدوث الطمث:
في سن البلوغ تبدأ الغدة النخامية تحت تأثير مراآز عليا في المخ تنبيه الغدد الصماء ومنها المبيضان
فيفرزان الهرمونات الاَُنثوية فينمو الرحم، وفي آل دورة ينمو الغشاء المبطن للرحم ويمتليء بالغدد وتترآز
فيه المواد الغذائية استعداداً لاستقبال البويضة الملقحة التي تنغرس في جدار الرحم المعد لذلك، فإذا لم يحدث
حمل تبقى البويضة بدون تلقيح وتبدأ في الضمور (الضمور: الهزال) وتهبط معها الهرمونات، فيتفتت
الغشاء المخاطي المبطن للرحم وينزل على هيئة دم الحيض.
والسائل الحيضي عبارة عن دم غير متجلط مع مخاط مع بقايا خلايا الغشاء المخاطي الذي تفتت وتكون
آميته قليلة ومخاطياً في أول الحيض، ثمّ يكون مائلاً للحمرة، ثم بني اللون في نهاية الحيض، وعند زيادة
.( آمية الدم عن الطبيعي يتجلط الدم، وهذا يدل على زيادة النزيف( ١
(الفصل الثالث): في سن البلوغ وسن اليأس (الاِياس):
واعلم أنّه يتعين بلوغ الفتاة بظهور أول طمث ويبدأ عادة في سن الحادية عشرة وقليلاً ما يتأخر للثالثة أو
الرابعة عشر، ونادراً ما يكبر عن سن العاشرة، وتتحول الطفلة من دور الطفولة الى دور الاَُنوثة الكاملة،
ونزول الحيض يختلف حسب الوراثة والاجناس والتغذية والحالة النفسية، ويختلف باختلاف الشعوب
وطبيعة الحياة الاجتماعية.
سن اليأس يشمل تغييرات آثيرة منها انقطاع الطمث، وفي العادة ينقطع الطمث عند سن الخامسة والاَربعين
الى سنّ الخامسة والخمسين، وربما يحدث قبل الاَربعين أو بعد الخامسة والخمسين، وفي العادة ينقطع
الطمث تدريجياً، ويحدث الطمث آل شهرين أو ثلاثة شهور الى ستة شهور، وبعد ذلك ينقطع نهائياً.
ومن المعروف أنّه اذا حدث سن البلوغ مبكراً تأخّر سن اليأس، أو العكس آذلك، وهذا يتوقف على الجنس
أيضاً وعلى الوراثة وطبيعة الاَآل والحالة الاقتصادية، وقد يكبر سن اليأس قبل سن الاَربعين، ويرجع السبب
في ذلك إمّا للحالة النفسية أو قصور في عمل المبيض أو استئصال المبيض أثناء عملية جراحية أو أسباب
أُخرى في الغدد الاَُخرى، وربما يتأخر سن اليأس الى ما بعد سن الخامسة والخمسين والحيض، فاذا آان
الطمث منتظماً فلا بأس من ذلك، لكن اذا حدث تغيير في آميته وأصبح غير منتظم وجب استشارة الطبيبة
النسائية، إذ ربما يكون ذلك لاَخذ هرمونات أُنثوية أو وجود أورام حبيثة (مثل الاَورام الليفية) وأورام
.( سرطانية بالرحم أو أورام على المبيض...( ١
أقول: مطالب هذه المسألة تحتاج الى توضيح طبي أآثر من ذلك، ثم إلى تفكيك استنباط الاَطباء الحدسي
والاِحصائيات غير البالغة حد الثبوت اليقيني عن ما يشاهد حساً بالآلات الحديثية. والذي يصلح للاعتماد
عليه في الفقه وتحديد الاَحكام وحتّى تأويل النصوص المخالفة هو الثاني لا غير، فإنّ الاستنباط الحدسي أو
الاِحصاء الظني غير حجّة لاَحد.
(الفصل الرابع): في المباحث الفقهية المتعلّقة بالمقام، وهي ثلاثة على ما يخطر ببالي عاجلاً:
(الاَوّل): تحديد سن اليأس وانتهاء الحيض، فإنّ الفقهاء اختلفوا فيه على أقوال ثلاثة: فعن المشهور أنّ
المرأة غير القرشية( ٢) وغير النبطية تيأس ببلوغ الخمسين سنة، وأما هما فبلوغ ستين سنة، وعن جمع أنّ
يأس مطلق النساء ببلوغ الخمسين بلا فرق بين القرشية والنبطية وبين غيرهما، وعن العلامة رحمه الله
.( في بعض آتبه أنّه ببلوغ الستين مطلقاً من مبدء ولادتها( ٣
ولا دليل معتبر على واحد من هذه الاَقوال رغم ادعاء بعض الفقهاء صحّة بعض الاَحاديث المستدلّ بها
سنداً،
جميع الحقوق محفوظة 2008
