الان المدونات الجنسية
92- مقومات الأسرة
ولكي يتسنى للأسرة القيام بوظائفها وتأدية دورها آمؤسسة اجتماعية، لا بد وأن تتوافر لها مجموعة من
المقومات الأساسية التي لا غنى لها عنها. ويعتمد نجاح الأسرة أو فشلها في تحقيق التوافق الاجتماعي
اعتماداً آلياً على مدى تكامل هذه المقومات وترابطها.
أولاً: المقومات الاقتصادية:
حاول الكثير من رجال الاقتصاد وعلماء الاجتماع الاستعانة بدراسات متعددة للتأآيد على أن الأسباب
الرئيسة والأولية للانحرافات الاجتماعية تنبع من العوامل والقوى الاقتصادية في المجتمع. ومن خلال هذه
الدراسات تم الإجماع على أن معظم المجتمعات الحديثة تقوم حول أيدلوجية اقتصادية أساسية وأن تفسير
المشكلات الاجتماعية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بفشل النظم التكنولوجية والاقتصادية في القيام بوظائفها، والعجز
عن ضبط النشاط الاقتصادي وتوفير السلع والخدمات الكافية لكل فرد من أفراد المجتمع.
لقد ظهرت مجموعة من التفسيرات الاقتصادية المطلقة للجناح والجريمة وإدمان المخدرات والخمور
والإصابة بالأمراض العقلية والنفسية... وغيرها من المشكلات الاجتماعية. وقد أسهمت هذه الدراسات
بنتائج إيجابية أآدت على أنه (إذا تم التخلص من البطالة وإزالة الفقر والسيطرة على التقدم الآلي بصورة
ملائمة وتوفير المسكن الصحي لكل أسرة فسوف تدخل الإنسانية في العصر الاجتماعي السعيد الذي يخلو
.( فيه المجتمع من آل المشكلات الاجتماعية) (حسن: ١٩٨١
الفقر والانحراف الاجتماعي:
مما لا شك فيه، أن للفقر باعتباره الحالة التي لا يكفي فيها دخل الأسرة لإشباع حاجاتها الأساسية المتغيرة
للمحافظة على بنائها المادي والنفسي والاجتماعي، آثاراً سلبية خطيرة على الجوانب الصحية والثقافية من
حيث نوع الثقافة السائدة في حياة الأسرة ومدى توفر فرص التعليم... إلخ.
والفقر قبل آل شيء هو الذي يحرم الاسرة من المشارآة الاجتماعية في جميع المجالات الحياتية سياسية،
اقتصادية أو اجتماعية.
إن تأثير الفقر ليس منفصلاً عن بقية العوامل النفسية والاجتماعية إذ أنه يؤثر ويتأثر بمستوى الطموح لدى
الأسرة وبالوضع الطبقي والثقافة السائدة في المجتمع (الجمعية الكوينية لتقدم الطفولة العربية: ٨٦
١٩٨٧ ).آما يؤثر تأثيراً ملحوظاً في عملية الاتزان النفسي وفي علاقة الفرد بالأسرة والبيئة المحيطة.
لقد أثبتت مجموعة من الدراسات أن الفقر أحد الأسباب الرئيسة لجميع أنواع الانحرافات الاجتماعية
آانحراف الأحداث والاتجاه نحو السرقة والإجرام والانحرافات الجنسية بمختلف أشكالها وأنواعها وإدمان
الخمور والمخدرات، وما إلى ذلك من أنماط الانحرافات. وأن الفقر يؤثر بصورة ظاهرية على
جميع الحقوق محفوظة 2008
